ابن هشام الحميري
208
كتاب التيجان في ملوك حمير
محمد الهادي وأحمد اسمه . . . رسول منير مشرق الوجه كالبدر له أمة منا غطاريف سادة . . . مصا ليتها أهل النكاية والصبر يدينون دين الحق عن دين أحمد . . . يسيرون في الدنيا على الحق بالنصر وسوف ترى السودان من أرض حمير . . . من الأثل والأحقاف قسراً إلى هجر يكون لهت ملك لهم غير طائل . . . يقيم بها عشراً تؤول إلى عشر فيخرجهم ذو الشأن منها بقدرة . . . ويقتلهم قتلاً ذريعاً إلى البحر ويغلب آفاق البلاد بعزمه . . . ويبقى بذاك الذكر في آخر الدهر يرد عماد الملك من آل حمير . . . يقوم له إلا الأملاك بالحمد والشكر بني حمير عدوا البلاء لعزكم . . . فإن المعالي لا تصاب بلا صبر فليس ينال العز من كان خاملاً . . . وليس يدينون العباد بلا قهر قال أبو محمد فلما ولي الملك ناشر النعم أقر بلقيس على ملكها بمأرب ولم يغير عليها شيئاً من ملكها - فقال الأعصم بن سام بت نوح بن زيد ابن المنتاب بن زيد بن عملاق الحميري يرثى سليمان بن داود النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن يكن الدهر أتى عامداً . . . فنال بالقسوة خير المنال معتمداً قهراً إلى ذي النهي . . . وخير خلق الله عند الفعال إلى سليمان بن داود إذ . . . علا على الناس بفضل الكمال فهد بالملك ذرى ملكنا . . . جلا بنور الوحي دين الضلال هدى سريعاً بالهدى أمة . . . عارفة في الحق حسن المقال